الذهبي
414
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
في ما خالف فيه أبو حنيفة ومالك والشّافعيّ جمهور العلماء ، وما انفرد به كلّ واحد منهم ، ولم يسبق إلى ما قاله . ومن أشعاره : هل الدّهر إلّا ما عرفنا [ ( 1 ) ] وأدركنا * فجائعه تبقى ولذّاته تفنى [ ( 2 ) ] إذا أمكنت فيه مسرّة ساعة * تولّت كمرّ الطّرف واستخلفت حزنا إلى تبعات في المعاد وموقف * نودّ لديه أنّنا لم نكن كنّا حصلنا على همّ وإثم وحسرة * وفاز الّذي كنّا نلذّ به عنّا [ ( 3 ) ] حنين لما ولّى وشغل بما أتى * وهمّ لما نخشى [ ( 4 ) ] فعيشك لا يهنأ [ ( 5 ) ] كأنّ الّذي كنّا نسرّ بكونه * إذا حقّقته النّفس لفظ بلا معنى [ ( 6 ) ] وله يفتخر : أنا الشّمس في جوّ العلوم [ ( 7 ) ] منيرة * ولكنّ عيبي أن مطلعي الغرب ولو أنّني من جانب الشّرق طالع * لجدّ عليّ [ ( 8 ) ] ما ضاع من ذكري النّهب [ ( 9 ) ] ولي نحو أكناف [ ( 10 ) ] العراق صبابة * ولا غرو أن يستوحش الكلف الصّبّ فإن ينزل الرحمن رحلي بينهم * فحينئذ يبدو التّأسّف والكرب [ ( 11 ) ]
--> [ ( 1 ) ] في الذخيرة : « رأينا » . [ ( 2 ) ] في الأصل : « تفنا » . [ ( 3 ) ] في الصلة : « عينا » ، وفي معجم الأدباء : « منا » . [ ( 4 ) ] في الذخيرة ، والجذوة ، والصلة ، والبغية ، ومعجم الأدباء : « وغم لما يرجى » . [ ( 5 ) ] في سير أعلام النبلاء 18 / 207 قدّم هذا البيت على الّذي قبله . والمثبت يتفق مع المصادر في ترتيبه قبل البيت الأخير . [ ( 6 ) ] الأبيات في : جذوة المقتبس 309 ، والصلة 2 / 416 ، 417 ، والذخيرة ج 1 ق 1 / 172 ، 173 ، وبغية الملتمس 416 ، ومطمح الأنفس ق 2 / 356 ( مجلّة المورد ) ، ومعجم الأدباء 12 / 244 ، 245 ، وسير أعلام النبلاء 18 / 206 ، 207 . [ ( 7 ) ] في معجم الأدباء 12 / 254 « السماء » . [ ( 8 ) ] في سير أعلام النبلاء 18 / 208 « لجدّ على » . [ ( 9 ) ] في المغرب في حلي المغرب : « أجد على ما ضاع من علمي النهب » . [ ( 10 ) ] في الجذوة : « أكتاف » ، وفي نفح الطيب « آفاق » . [ ( 11 ) ] في الجذوة ، والذخيرة ، والبغية ، ومعجم الأدباء ، ونفح الطيب زيادة بيت بعده : فكم قائل أغفلته وهو حاضر * وأطلب ما عنه تجيء به الكتب